العذراء مريم

21 ظهور العذراء في جرابنديل بأسبانيا

تحذير للعالم ٠٠ وعقاب آت ٠٠ ومعجزة عظيمة ستحدث] 

ظهرت السيدة العذر اء القديسة مريم يسبقها رئيس الملائكة ميخائيل في قرية جبلية صغيرة في شمال أسبانيا تدعى جرابنديل ،وأسمها الكامل " سان سباستيان جرابنديل، (San Sebastian de Garabandal) مرات كثيرة في الفترة من ١٨ يونيو ١٩٦١ م إلى ١٣ نوفمبر ١٩٦٥ م

تحذير للعالم ٠٠ وعقاب آت ٠٠ ومعجزة عظيمة ستحدث] 

ظهرت السيدة العذر اء القديسة مريم يسبقها رئيس الملائكة ميخائيل في قرية جبلية صغيرة في شمال أسبانيا تدعى جرابنديل ،وأسمها الكامل " سان سباستيان جرابنديل، (San Sebastian de Garabandal) مرات كثيرة في الفترة من ١٨ يونيو ١٩٦١ م إلى ١٣ نوفمبر ١٩٦٥ م

وذلك لأربع فتيات صغيرات هن ؛ كونشيتا جونزاليز١٢ سنة ، ، (Conchita Gonzalez)(Mari Loli Mazon) ومارى لولى مازونىJacinta ) ١٢ سنة ، وخاسنتا جونزاليز ،١٢ سنة ، وماري كروز ، (Gonzalez ،(Mari Cruz Gonzalez) جونزاليز 11 سنة ، وبرغم تشابه الأسماء لا توجد أية صلة قرابة بينهن . وكانت البداية كالآتي في مساء ١٨ يونيو ١٩٦١ م ذهبت الفتيات ليلعبن في أحد التلال الجميلة بضواحي القرية ، وفجأ ة سمعن صوتاً عالياً مثل الرعد ثم ظهر لهن رئيس الملائكة ميخائيل في صورة سمائية رائعة وأختفي بسرعة دون أن يقول لهن شيء . فاضطربت الفتيات لمشاهدته وصارت وجوههن باهتة ثم أسرعن إلى كنيسة القرية ومن ثم عرف الناس في جرابنديل بقصة ظهور الملاك ميخائيل للفتيات . وتكرر ظهوره لهن ، في نفس المكان ، ثماني مرات خلال الأثنى عشر يوما التالية وفى أول يوليو ١٩٦١ أعلن لهن أنهن سيرون العذراء القديسة مريم ابتداء من ٢ يوليو . وكان قد سبق ذلك ثلاث دعوات داخلية للفتيات الأربع وكانت كل دعوة أقوى من سابقتها وعند الدعوة الثالثة ذهبن إلى المكان وسجدن على ركبهن انتشرت الأخبار بسرعة في القرية وكان يوم ٢ يوليو وهو يوم أحد ازدحمت البلدة بالناس الذين جاءوا من القرية ومن القرى المجاورة ، من كل المستويات الاجتماعية ، وكان عددا كبير منهم من الأطباء والكهنة ، وذلك لمشاه دة هذا الحدث العظيم المتوقع والمعلن عنه سابقاً . وفى الساعة السادسة مساء ذهبت الفتيات إلى المكان الذي ظهر لهن فيه رئيس الملائكة ميخائيل ، وبمجرد أن وصلن دخلن في غي بوبة روحية وظهرت لهن العذراء القديسة مريم وفى صحبتها رئس الملائكة ميخائيل وملاك آخر مثله ، واحد على يمينها والأخر على يسارها ، كما ظهر فوق العذراء عين كبيرة ظنت الفتيات أنها عين الله ، وقد وصفت الفتيات الهيئة التي ظهرت بها العذراء كالآتي :

" كانت مرتدية رداء ابيض وغطاء رأس ازرق وتاج بنجوم ذهبية ، يداها ضئيلتان ، وتمسك في يدها وشاح بنى ، فيما عدا عندما تحمل الطفل يسوع على ذراعيها، وشعرها أسمر بندقي مفروق في الوسط ، ووجهها طويل ذو أنف جميل ، وفمها جميل جداً وشفتاها رفيعتان قليلاً ، وتبدو كفتاة فيالثامنة عشرة من عمرها ، وهى طويلة نوعا ما ، ولا يوجد صوت مثل صوتها ولا امرأة مثلها ، سواء في الصوت أو الوجه أو في شيء أخر ". وكان الهواء أحياناً يدفع شعرها الطويل الذي يصل إلى أسفل وسطها . وتحدثت الفتيات معها بحرية وألفة بصورة طبيعية جداً كأمهن السمائية وصلوا التسبحة في حضورها . وبعد ظهورها الأول ظهرت العذراء لهن مرات كثيرة ، أكثر من ٢٠٠ مرة ، خاصة فيما بين ١٩٦١و ١٩٦٢ ، وكانت تظهر لهن في الأسبوع الواحد مرات عديدة ، كما لم تكن تظهر للأربع فتيات في كل المرات معاً ، فقد كانت تظهر أحياناً لواحدة فقط أو لاثنتين أولثلاثة ، ولم تكن تظهر دائماً في نفس الساعة من اليوم ، كما ظهرت مرات كثيرة ليلا بل وفى الصباح الباكر .

كان يسبق ظهورات العذراء ثلاث حالات من الفرح الداخلي وكان ينتابهن حالات من الغيبوبة الروحية والدهش الروحي والنشو ة الروحيةالسمائية التي لا توصف ، وكانت تحدث لهن أمور فائقة للطبيعة ، تتخطى ناموس الطبيعة وقانون الجاذبية ، فقد كن يدورن مسرع ات للقاء العذراء ، وعلى الرغ م من أنهن كن كل واحدة

في مكان مختلف من القرية فقد كن يصلن إلى المكان المعين في وقت واحد ، ثم يسقطن على الأرض الصخرية الحادة ويسجدن على ركبهن محدثات صوتاً عالياً دون أن يحدث لهن أية إصابات أو يبدو عليهن آي أثر للألم ، وقد تأثر أحد المشاهدين بشدة عندما شاهد رأس مارى لولى ترتطم بشدة بحافة درجة سلم مصنوعة من الأسمنت ، وكان صوت الارتطام شديداً جداً لدرجة أنه أصيب بالرعب ، ولكن الفتاة جلست على الأرض بهدوء شديد يعلو

وجهها ابتسامة صافية بل وكانت مغمور ة بسعادة روحية لا توصف لأنها كانت تشاهد العذراء ولم يبد عليها آي أثر لما حدث . وكانت تعبيرات وجوه الفتيات تتحول تماما وتصبح تعبيرات وتقاطيع وجوههن ونظراتهن جميلة بصورة روحية سمائية فائقة للطبيعة في حالة من التأمل الروحي العميق وفي حالة نشوة روحية غامرة تستمر من دقائق إلى عدة ساعات ، ولم يكن للوقت آي حساب أو قيمة عندهن . كما تغير وزنهن لدرجة أن أثنين من الشبان الأصحاء رفعا واحدة منهن بصعوبة شديدة في نفس الوقت الذي كن يرتفعن فيه في الهواء (أنظر هذه الصور) ، بل وكانت الواحدةمنهن ترفع الأخرى بسهولة وخفة شديدة ، وكن يتخذن أوضاع غريبة ويتحركن كالريشة عند تقديم قبلاتهن للعذراء ، وكن يسرن للأمام وللخلف على الصخور وفى الأمطار وهن منحنيات للخلف ورؤوسهن ملقا ة للوراء وعيونهن مرفوعة للسماء . وكن دائما مأخوذات ومستغرقات تماماً في غيبوبتهن ونشوتهن الروحية ، مأخوذات بالرؤيا السمائية ، رؤيا العذراء ، غير مدركات بما يدور حولهن في العالم المادي . وقد أُجريت عليهن اختبارات عديدة أثناء الظهورات ولم يبد عليهن أي رد فعل لواخزات الإبر الشديدة في أجسادهن أو للحروق أو للنفخ في وجوههن أو للأضواء القوية والإشعاعات التي سلطت على أعينهن المفتوحة بشدة ، التي لو سلطت عليهن في الأحوال العادية لأتلفت عيونهن تماماً ، ومع ذلك لم يبد عليهن أي رد فعل بالمر ة بل ظلت

عيونهن مفتوحة ولم تطرف أنظر وضع لفتيات بالنسبة للجموع أو ترمش ولو بطرفة أو رمشه خفيفة

على الإطلاق !! ولم يبد عليهن أية علامة للانزعاج ، بل على العكس تماماً فقد كانت أعينهن ممتلئة بسعادة روحية لا حدود لها . وكان الحاضرون يصفونهن وهن في هذه الحالات ، خاصة السقوط الجماعي ، بالتماثيل الجامدة وك انت الفتيات يبدأن في المشي وهن في غيبوبتهن الروحية بمجرد ظهور العذراء لهن وكن يذهبن خلال كل القرية أسفل وأعلى الطرق المتدرجة ، داخل وخارج المنازل ، في الليل أو النهار ، متجنبات العوائق

منقادات بالرؤيا ، كما كن يجرين في مرات ك ثيرة بسرعة كبيرة جداً نازلا ت إلى أسفل الجبل المنحدر بشدة ، سواء للأمام أو للخلف ، وكان من المستحيل على الجموع التي كانت تشاهدهن في ذهول أن تلاحقهن أو تتابعهن.

وأثناء الظهورات أعطى الزوار الفتيات الكثير من الصلبان والكتب المقدسة والسبح والميداليات والوشاحات ودبل الزواج والخطوبة ٠٠ الخ ليقدمنها للعذراء لتباركها ، وكانت الفتيات ترفعها لأعلى للعذراء وهن في غيبوبتهن الروحية . وكانت العذراء تباركم وتقبلهم . وبرغم كثرة هذه الأشياء وتشابه الكثير منها لم يفقد منها شيء ولم

يصل منها شيء لغير صاحبة ، فقد كانت هذه الأشياء ترد إلى أصحابها بإر شاد العذراء . وكانت الفتيات ، أثناء الغيبوبة ، يحملن صليباً في أيديهن وكن يقدمنه للعذراء لتقبله وكن يمدنه للجموع ليقبلوه ويأخذوا البركة ، بحسب إرشاد وتوجيه العذراء . وقد حدثت نتيجة لذلك يقظة روحية كبيرة لكثير من الجموع الذين اختبروا شع وراً روحياً عميقاً يسرى بداخلهم وبكوا بدموع وفى غير خجل ، كما اهتدى الكثيرون للإيمان ، سواء من غير المؤمنين و الملحدين أو الذين كانو ا لا يأبهون بالأمور الروحية أو الدينية أو الذين ابتعدوا عن الله أو الذين لا يؤمنون بطوباوية العذراء ومكانتها في السماء كوالدة الإله المتجسد ٠٠ الخ كما قدم الملاك للفتيات قرباناً مقدسا شاهدته الجموع وتم تصويرهن ، بضوء لامع جداً ، في بعض المرات التي حدث لهن فيها ذلك ! وفى ١٨

يوليو ١٩٦٢ م قدم الملاك القربان لكونشيتا أمام الجموع الغفيرة التي أتت بناء على إحدى الفتيات تقدم السبح والصلب ان للعذراء إعلان سابق من الملاك لكونشيتا قبل ذلك بأسبوعين وشاهدت لسانها وهو خالي من أي شيء ثم شاهدت قرباناً ، ابيض لامعاً متأ لقاً مثل الثلج عندما تسطع عليه الشمس بأشعتها المتألقة الرائعة ، على لسانها والذي أستمر هكذا لعدة دقائق . وقد صور أحد الحضور الذي كان يقف على بعد ثلاثة أقدام منها بعض الصور المتحركة الجيدة جداً ، وظهر في الفيلم ٧٩ صورة لمشهد فائق للطبيعة !

كشفت العذراء للفتيات أثناء ظهوراتها لهن في جرابنديل عن عقاب آتٍ من السماء وعن معجزة عظيمة ستحدث لتكون برهاناً ودليلاً على حقيقة الظهورات ، ويسبق هذه المعجزة تحذير للعالم أجمع بسبب كثرة الآثم والخطية .

 1) معجزة عظيمة ستحدث: 

 قالت كونشيتا أن  العذراء قد وعدت بحدوث معجزة عظيمة في جرابنديل ، تعرفها كونشيتا جيداً وتعرف تاريخ

حدوثها ولكن لا تستطيع أن تعلن عنها إلا قبل حدوثها بثمانية أيام حتى يستطيع الناس من كل أنحاء لعالم الذهاب إلى هناك لمشاهدتها . هذه المعجزة ستتزامن مع حادثة عظيمة ستحدث في الكنيسة وستستمر حوالي ربع ساعة ويراها الناس من كل جوانب الجبال المحيطة ، وسيشفى كل المرضى الذين يأتون إلى المكان في ذلك اليوم ويعود الملحدون إلى الله ويهتدي غير المؤمنين . وستبقى هناك علامة دائمة على منحدرات الجبال حتى نهاية العالم ، كدليل وبرهان على ظهور العذراء هناك ، وسيكون في الإمكان تصويرها فوتوغرافياً وتلفزيونياً ، ولكن لا تلمس ، وستظهر بوضوح أنها ليست من هذا العالم ، بل من الله ، لأنها ستكون شيء لم ير مثله العالم من قبل . وتقول كونشيتا في مذكراتها أن هذ ه المعجزة سيسبقها تحذير سماوي للعالم كله وستكون المعجزة عظيمة بمقدار عظم عقاب العالم ؛ " يجب أن تكون المعجزة عظيمة أيضاً لأن العقاب المحفوظ بسبب خطايا العالم هو عظيم " .

٢) تحذير من السماء :

 تقول كونشيتا في يوم ١يناير ١٩٦٥ " قالت سيدتنا أن تحذيراً سيعطى لكل العالم قبل المعجزة لكي يصلح العالم نفسه . هذا التحذير سيأتي من الله مباشرة وسيكون مرئياً في كل أنحاء " العالم " . وقالت في مذكراتها ليوم ٢يونيو ١٩٦٥ هذا التحذير سيكون مثل عقاب وهو شيء مخ يف جداً للصالح والشرير ، وسيقرب الصالح من الله ويحذر الشرير بأن نهاية الوقت قد اقتربت (ليس المقصود هنا نهاية العالم ) وان هذه أخر التحذيرات . ولا يستطيع أحد أن يوقفه ، هو أكيد ٠٠٠ وسيكون التحذير مثل إعلان لخطايانا وسيراه ويختبره المؤمن وغير المؤمن على السواء ، بدون اعتبار لدين أو عقيدة . وسيكون لكل إنسان على الأرض خبرة داخلية عن كيفية الوقوف في نور عدالة الله . أنه مثل تطهير قبل المعجزة . وسيكون حدثاُ مأساوياً . وسيجعلنا نفكر في الموتى ، أي نفضل أن نكون أمواتاً على أن نعيش هذا التحذير ٠٠٠ التحذير سيكون فائقا ً للطبيعة ولن يستطيع العلم تفسيره ٠٠٠ . " وسيكون موجهاً من الله مباشرة ٠٠٠ هذا التحذير سيحدث في السماء ٠٠٠ مثل ارتطام نجمين لم يسقطا أسفل ٠٠٠ وسيكون أسوأ من حدوث زلزال آلاف المرات ٠٠٠ مثل النار التي لا تحرق لأجسامنا ٠٠٠

وسيدوم لفترة قصيرة على الرغم من أنها ستبدو طويلة جداً بالنسبة لنا ٠٠٠ ولا يستطيع أحد أن يمنع حدوثه ٠٠٠ وسيخيف كل البشرية بصرف النظر عن المكان الذ ي سيكون فيه أي إنسان وقت حدوث ذلك ٠٠ وسيجعل كل إنسان يفكر في خطاياه وفى نتائجها ، وسيكون تحذيراً من العقاب الآتي وأعداداً للمعجزة الآتية .

وتقول خاسنتا ؛ " هذا التحذير سيرى أولاً في الهواء في كل مكان في العالم ويتحول في الحال إلى داخل نفوسنا .

وسيدوم لفترة قصيرة جداً ولكنها ستبدو كوقت طو يل جدا ً بسبب تأثيرها داخلنا . وسيكون لخير نفوسنا لنرى ما في داخل أنفسنا ؛ الخير الذي لم نفعله والشر الذي فعلناه ، ثم نشعر بحب عظيم تجاه أبينا السماوي ونطلب الغفران لكل آثامنا . التحذير سيكون لنا لنقترب منه ولنزيد إيماننا لذا يجب أن نستعد لذلك اليوم ، ولكن لا ننتظره بخوف . فالله لا يرسل شيئاً للخوف بل بالأحرى يرسل بعدل وحب . أنه يعمل ذلك لخير أولاده لكي يتمتعوا

بالسعادة الأبدية ولكي لا يهلكوا ". ثم تقول ؛ " أن التحذير سيأتي عندما تكون الأحوال في أسوأ صورة لها ". وأن المعجزة ستحدث خلال سنة من هذا التحذير . وتقول مارى لولى " سنراه ونشعر به داخل أنفسنا وسيكون من الواضح جداً أنه آتى من الله " .

٣) عقاب من السماء:

 وتقول العذراء في رسالتها من خلال الفتيات أنه إذ ا لم  يلتفت العالم إلى رسالتها فسيقع العقاب ، الذي سبق أن أعلنت عنه ، على كل الأرض ، بعد المعجزة . وسيكون العقاب شديداً ومهولاً لدرجة أن الجموع شاهدوا الفتيات وهن يذرفن الدموع ويصلين ، من أجل الأ طفال الأبرياء ومن أجل الخطاة ومن أجل الكهنة ، في إحدى رؤاهم للعذراء . وكثيرا ما كن يقلن أنهإذا لم يكن الكهنة كما يجب أن يكونوا فستهلك نفوس كثيرة . وتقول كونشيتا في مذكراتها ؛ " لا أستطيع أن أكشف عن نوع العقاب فيما عدا انه سيكون من الله مباشرة وسيكون مر يعاً

ومخيفاً من أي شيء يمكن أن نتخيله ٠٠٠ وسيعترف كل المؤمنين (الذين يؤمنون بالاعتراف) قبل العقاب والآخرون سيتوبون عن خطاياهم . وعندما رأيت العقاب شعرت بخوف عظيمة على الرغم من أنى كنت أرى ، في نفس الوقت ، العذراء الأم المطوبة ، وسيأتي العقاب ، إذا جاء ، بعد المعجزة " . وتقول مارى لولى ؛ " أنه سيكون أسوأ من نار على رؤوس نا ونار تحتنا ونار حولنا . ورأت (في رؤياه ا) الناس وهم يلقون بأنفسهم

في البحر وبدلاً من أن تطفأ النار بدا أنها تحرق أكثر " . وتقول الفتيات أنه عندما تحدثت العذراء عن العقاب بدا على وجه ها نظرة حزن عميقة " ولم نراها أبداً تنظر بهذا الحزن ، وتحدثت بصوت منخفض جداً عندما قالت " الكأس امتلأ تواً " . ومع ذلك تقول كونشيتا في مذكراتها ؛ " إذا تغير العالم يمكن تجنب العقاب " .

وفى ١يناير ١٩٦٥ ظهرت العذراء لكونشيتا وأبلغتها أنها ستقدم رسالة أخرى في الذكرى الرابعة للظهورات يوم ١٨ يونيو ١٩٦٥ ، أي قبل موعد الرسالة بستة شهور ، وفى اليوم المحدد حضر أكثر من ألفى شخص من بلاد كثيرة ؛ خاصة من أسبانيا وألمانيا وإنجلترا وإيطاليا وأمريكا وبولندا ، كما حضر أيضاً عدد من الصحفيين ومن رجال التليفزيون ، خاصة الإيطالي والأسباني ، ودخلت في غيبوبتها الروحية وظهر لها الملاك ميخائيل وسلمها

الرسالة التالية : " بما أن رسالتي في ١٨ أكتوبر لم تطاع ولم يعرفها العالم فأنني أنصحكم بأنها المرة الأخيرة ، الكأس قد امتلأ والآن هو يفيض ، فكثيرون من الكرادلة وكثيرون من الأس اقفة وكثيرون من الكهنة في طريق الهلاك ويعثرون كثيرين من الأرواح . لقد قل الاهتمام بالأفخارستيا (التناول) ويجب أن تتجنبوا غضب الله بإرادتكم في التحسن ، لو طلبتم من الله ، من أعماق قلوبكم ، فسيغفر لكم آثامكم . وأردت أن أخبركم عن طريق رئيس الملائكة ميخائيل أن تصلحوا حياتكم ٠٠٠ أنا أحبكم كثيراً ولا أريد دينونتكم . اطلبوا بإخلاص وسيعطى

لكم . يجب أن تقدموا تضحيات كثيرة . فكروا في آلام يسوع " .

كان يقف بين الجموع التي كانت تشاهد الفتيات وهن يشاهدن العذراء العديد من Fr Luis Maria ) الكهنة ، وكان يقف من ضمن هؤلاء الأب لويز ماريا أندرووهو بروفيسور لاهوتي جزويتى يبلغ من العمر ٣٨ سنة ، من أونا ، (Andreu بأسبانيا ، وفى يوم ٨ أغسطس ١٩٦١ ، وفيما هو يشاهد الفتيات الرائيات (Ona) مع الجموع أخذ يصرخ ويصيح أربع مرات " معجزة ٠٠ معجزة " ! وفى تلك الليلة 0قال وهو في قمة النشوة الروحية والسعادة الغامرة " يا لها من أم جميلة حلوة أُعطيت لنا في السماء ٠٠ كم أنا سعيد ٠٠ يا له من حضور عجيب منحتني العذراء أن أراه ٠٠ كم نحن محظوظين لتكون لنا أم مثلها في السماء ٠٠ لا يوجد سبب للخوف من الحياة بعد الموت ٠٠ لقد أعطتنا الفتيات مث الا في كيفية العمل مع العذراء المطوبة ٠٠ ولا يوجد الآن أي شك في عقلي في حقيقة الأمور التي أعلنتها الفتيات ٠٠ لماذا اختارتنا العذراء ؟ ٠٠ اليوم هو أسعد أيام حياتي "

وبمجرد نطقه لهذه الكلمات أحنى رأسه وغادر هذا العالم !! وفى رؤيا لاحقة قالتالعذراء للفتيات أن الأب لويس رآها (العذراء) وشاهد المعجزة الكبرى مقدماً وفهموا أنها قالت له " ستكون معي حالاً " !! ومن ثم مات من فرط السعادة وشدة الفرح ! وفى يوم السبت ١٣ نوفمبر ١٩٦٥ م ، وبعد إعلان سابق ، رأت كونشيتا السيدة العذراء وهى تحمل الطفل يسوع وقدمت لها بعض الأشياء ، التي باركها الطفل يسوع بعد أن وضعتها العذراء في يديه ، وقالت لها أن هذه هي المرة الأخيرة التي ستراها فيها في هذا العالم ، وأكدت لها أن الرب يسوع لن يرسل العقاب ليرهبنا ، بل ليساعدنا ويقربنا منه ، لأننا لم نعد نهتم به ، ولكي يطهرنا استعداداً للمعجزة الكبرى التي سيرينا بها حبه العظيم .

  • Recommend

Loading