التسجيل وتنزيل تطبيق العضوية الكنسية وحجز القداسات

قم بالتسجيل من هذا الرابط

بعد ذلك قم بتنزيل التطبيق المناسب لهاتفك من وقم بإستخدام البرنامج

 

 

 

قصص مسيحية

الابن كان فى البدء مع الآب

يجب أن نؤمن بالله في كل شئ لأنه صادق فى كل شئ. ويجب أن نؤمن بابن الله الذي هو كائن ليس فقط قبل زمن مجيئه إلى العالم، بل وقبل خلق العالم. فموسى، الذي هو الأول تنبأ، مُعبِّرًا باللغة العبرية قائلاً: "في البدء كان الابن، ثم خلق السماء والأرض"[2]. هذا ما يؤكده النبى قائلاً:

يجب أن نؤمن بالله في كل شئ لأنه صادق فى كل شئ. ويجب أن نؤمن بابن الله الذي هو كائن ليس فقط قبل زمن مجيئه إلى العالم، بل وقبل خلق العالم. فموسى، الذي هو الأول تنبأ، مُعبِّرًا باللغة العبرية قائلاً: "في البدء كان الابن، ثم خلق السماء والأرض"[2]. هذا ما يؤكده النبى قائلاً:

" قبل نجمة الصبح ولدتك واسمك قبل الشمس"[3] أى قبل خلق العالم، طالما أن النجوم خُلقت في نفس الوقت مع العالم. هذا النبى يقول: " طوبى، للذي كان قبل أن يصير إنسانًا"[4]. فبالنسبة لله كان الابن موجودًا في البدء،

 فهو الذى خلق العالم، أما بالنسبة لنا فهو يُعتبر موجودًا الآن منذ اللحظة التى أُعلن فيها لنا، لأنه قبل ذلك لم يكن موجودًا بالنسبة لنا نحن الذين لم نكن نعرفه. لذلك فإن تلميذه يوحنا يخبرنا عن من هو ابن الله، الذى كان عند الله قبل خلق العالم، وأن به خُلق الكل، إذ يقول: " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان"[5]، مظهرًا بوضوح، أن الكلمة الذى كان في البدء[6] عند الآب والذى به خُلِقت كل الأشياء، هذا هو ابنه.

هوامش

 

 

[1]  عن كتاب الكرازة الرسولية للقديس إيرينيوس (مع دراسة عن حياته وتعليمه)، الترجمة والمقدمة والتعليقات والفهارس د. نصحي عبد الشهيد، د. جورج عوض إبراهيم، المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، أغسطس 2005م، صـ109ـ 110.

[2] تك1:1.

[3] هذا المقطع مركب من مز 3:109 ، مز 17:71س.

[4] هذا العدد يتماثل مع المزمور 17:71.

[5] يو1:1ـ3.

[6] يفسر لنا القديس كيرلس الأسكندرى معنى " فى البدء كان الكلمة" قائلاً: [لا يوجد ما سبق البدء. إذا ظل البدء بالحق بدأ، لأن بدء البدء مستحيل، وإذا تصورنا أن شيئًا ما سبق البدء تغير البدء ولم يعد بدءًا بالمرة. وإذا تصورنا أن شيئًا يمكن أن يسبق البدء، فإن اللغة الإنسانية سوف لا تمكننا من الكلام لأن ما سبق البدء هو البدء المطلق والحقيقي ويصبح ما بعد ذلك ليس بدءًا بالمرة. إذًا لا بدء للبدء حسب دقة المنطق، وتظل حقيقة البدء غير مدركة، لأن إدراكها يجعل البدء يفقد كونه أنه البدء. وحيث إننا مهما عدنا إلى الوراء فإننا نعجز عن الوصول إلى البدء مهما حاولنا، فإن هذا يعني أن الابن لم يخلق بالمرة، بل هو كائن مع الآب لأنه "كان في البدء". وإذا كان في البدء فأين هو العقل الذي يستطيع أن يتخطى كلمة "كان" ويتصور أن الابن جاء إلى الوجود في الزمان، إن كلمة "كان" سوف تظل كما هي "كان" تتحدى وتسبق كل البراهين، بل تجوز أمام كل الأفكار التي تحاول عبثًا أن تدركها] شرح إنجيل يوحنا، الجزء الأول، مركز دراسات الآباء، القاهرة 1989، ص15ـ16.

  • Recommend

Loading